نهر أم الربيع، النهر الرئيسي في وسط المغرب، ينبع من جبال الأطلس المتوسط ويتدفق غربًا لمسافة 555 كيلومترًا (345 ميلًا) حتى يصل إلى المحيط الأطلسي قرب أزمور. ورغم أنه غير صالح للملاحة، إلا أنه نهر غزير الأمطار على مدار العام، ومصدر رئيسي للطاقة الكهرومائية والري. ومن السدود المقامة عليه: سدود أفورير، وقصبة زيدانية، وإم فوت، ودورات، وسيدي سعيد معشو، وبن الويدان (على نهر العابد). ويُعد نهرا تساوت والعبيد، اللذان يصبان في نهر أم الربيع من الجنوب، رافدين رئيسيين له. وتشمل المحاصيل الزراعية التي تُزرع في حوض النهر: الحمضيات، والقمح، والعنب، والقطن، والكتان.
جبال الأطلس، سلسلة جبلية في شمال غرب أفريقيا، تمتد عمومًا من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي، لتشكل العمود الفقري الجيولوجي لدول المغرب العربي (المنطقة الغربية من العالم العربي) - المغرب والجزائر وتونس. تمتد هذه الجبال لأكثر من 2000 كيلومتر، من ميناء أغادير المغربي في الجنوب الغربي إلى العاصمة التونسية تونس في الشمال الشرقي. ترتفع حافتها السميكة لتشكل عتبة عالية تفصل حوض البحر الأبيض المتوسط شمالًا عن الصحراء الكبرى جنوبًا، مما يشكل حاجزًا يعيق، دون أن يمنع تمامًا، التواصل بين المنطقتين. تعمل هذه الجبال على تصفية الكتل الهوائية وحركة الهجرة البشرية. ومع ذلك، فإن جبال الأطلس لا تُسهّل الحركة إلا في الاتجاه الشرقي الغربي. هذه هي الظروف التي تخلق في الوقت نفسه تفرّد دول الأطلس وتجانسها. على الرغم من أن منطقة الصحراء الكبرى تُوصف غالبًا بأنها الموطن النموذجي لشمال إفريقيا، إلا أن الجبال الغنية بالمياه شمال هذه الصحراء الشاسعة هي التي تُشكل أساس معيشة معظم سكان شمال إفريقيا، وتُضفي خلفية خضراء أو بيضاء خلابة على العديد من مدنها.
الخصائص الجغرافية
التضاريس
تتخذ سلسلة جبال الأطلس شكلًا مستطيلًا ممتدًا، مُحيطةً بسلاسلها الجبلية مجموعة واسعة من السهول والهضاب.
يتكون الجزء الشمالي منها من جبال الأطلس التلي، التي تتلقى كميات كافية من الأمطار لتكوين غابات كثيفة. وتمتد من الغرب إلى الشرق عدة كتل جبلية. أولها جبال الريف، التي تُشكل قوسًا هلاليًا في المغرب بين سبتة ومليلية؛ ويتجاوز ارتفاع قمتها 1500 متر (5000 قدم) فوق مستوى سطح البحر في عدة نقاط، ليصل إلى 2400 متر (8058 قدمًا) عند جبل تيدرهين. شرق الفجوة التي يشكلها نهر ملوية، تبدأ السلاسل الجبلية الجزائرية، ومن أبرزها كتلة وارسنيس الوعرة (التي يصل ارتفاعها إلى 6512 قدمًا)، وكابيلي الكبرى التي يصل ارتفاعها إلى 7572 قدمًا عند قمة لالة خديجة، وجبال كروميرية في تونس.
أما القسم الجنوبي، الذي يتأثر بالصحراء، فيُطلق عليه اسم أطلس الصحراء. ويضم في وسطه سلسلة جبلية أقصر، مثل جبال القصور وأولاد نايل، تتجمع في كتل جبلية بين سلسلتين جبليتين عظيمتين: الأطلس الكبير المغربي غربًا وجبال الأوراس شرقًا. ويبلغ الأطلس الكبير ذروته في جبل توبقال بارتفاع 13665 قدمًا (4165 مترًا)، وهو أعلى قمة في جبال الأطلس، وتحيط به قمم شاهقة مغطاة بالثلوج. تتكون جبال الأوراس من طيات متوازية طويلة، يصل ارتفاعها إلى 7638 قدمًا عند جبل شيليا.
يندمج الأطلس التلي والأطلس الصحراوي غربًا ليشكلا طيات الأطلس المتوسط الطويلة، ويلتقيان شرقًا في جبال تبسة ومجردة.


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire